الكاتب:
عبد الله بتاريخ: الخميس 17-09-1431 هـ 12:15 صباحا
قال الشيخ محمد امان الجامي رحمه الله : إن الدارس لكتاب الله وسنة رسول الله والفاهم لمعنى كلمة التوحيد حق فهمها يستطيع أن يستنتج الحقوق الثلاثة التي يأتي شرحها، ومعرفة تلكم الحقوق تحدد للعبد طريق السير إلى الله والدعوة إليه على بصيرة قبل أن يخلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، ويخرج عن الصراط المستقيم ويتخبط في بنيات الطريق.
1- حق الله على عباده وهو أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً في عبادته. وذلك بعد تصور مفهوم العبادة بأوسع نطاقها. وقد وجه النبي عليه الصلاة والسلام سؤالاً إلى معاذ ذات مرة هكذا:" يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ " ولم يسع معاذاً إلا أن يقول: الله ورسوله أعلم فقال النبي عليه الصلاة والسلام- بعد أن أثار انتباهه ولعل ذلك هو المقصود من السؤال قال:" حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً " الحديث، وهو معنى قولنا أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له.
2- حق الرسول على أتباعه الذي يؤخذ من قولهم أشهد أن محمداً رسول الله وحقيقة ذلك محبة رسول الله عليه الصلاة والسلام المحبة الصادقة التي تثمر الطاعة والإتباع وعبادة الله بما جاء به فقط. وهو المعنى الذي يشير إليه الحديث الشريف "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده والناس أجمعين".
3- حقوق عباد الله الصالحين تلك الحقوق التي نستطيع أن نستنتجها من قوله عليه الصلاة والسلام:" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " وقوله عليه الصلاة والسلام "لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا".الحديث وقوله عليه والصلاة والسلام "من عادى لي ولياً فقد آذنته بحرب". وغير ذلك من النصوص الكثيرة.
فمعرفة هذه الحقوق، ثم إعطاء كل ذي حق حقه أمر له أهميته ولا سيما حق الله على عباده، تجب العناية به علماً وعملاً لأنه الغاية التي من أجلها خلق الإنسان والتقصير في هذه الغاية ذنب لا يغتفر إلا لمن تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً.
وهذا التقصير واقع من كثير من المسلمين- مع الأسف الشديد- وهو سر اختيارنا لهذه النقطة ضمن النقاط الثلاث. رجاء أن ننبه إلى هذا الخلط الشائع بين جمهور المسلمين من إدخال بعض الحقوق في بعض ، وصرف كثير من حقوق رب العالمين لعباد الله الصالحين بدعوى محبتهم كنتيجة لهذا التقصير.
والله المستعان.
الكاتب:
عبد الله بتاريخ: الخميس 13-07-1431 هـ 12:07 صباحا
الشبخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : نور على الدرب
رأيت بعض الناس يزورون القبب التي فيها مقابر الأولياء، ويطلبون منهم الرحمة والخير والعافية، ما حكم الإسلام في هؤلاء؟ جزاكم الله خيراً.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد.. فإن الله جل وعلا شرع لعباده ما فيه صلاحهم، وما فيه نجاتهم في الدنيا والآخرة، ونهاهم عن كل ما يضرهم في الدنيا والآخرة، وبعث الرسل مبشرين ومنذرين عليهم الصلاة والسلام، مبشرين من أطاعهم واستقام على ما دعوا إليه بالجنة والسعادة والنصر في الدنيا والنجاة في الآخرة، ومنذرين من عصاهم بالذل في الدنيا والشقاء في الآخرة، وأعظم ما بعث الله به الرسل وأهمه وأفرضه توحيد الله والإخلاص له، وصرف العبادة له جل وعلا، هذا أهم دعوة الرسل، وهذا زبدتها، إخلاص العبادة لله وحده، كما قال جل وعلا: وَمَا أَرْسَلْنَا
مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) سورة الأنبياء، وقال سبحانه: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ (36) سورة النحل، فهذه أعظم دعوة الرسل وأهمها وهذا أساسها توحيد الله والإخلاص له، وأن لا يعبد معه سواه لا نبي ولا ملك، ولا شجر، ولا حجر، ولا صنم، ولا غير ذلك، واتخاذ القباب على القبور والمساجد على القبور من وسائل الشرك؛ لأن هذا من تعظيم القبور، فإذا بني عليها القباب وجعل عليها المساجد عظمها العامة، ودعوها من دون الله واستغاثوا بها ونذروا لها، وهذا هو الشرك الأكبر، فدعاء
الأموات والاستغاثة بالأموات والنذر لهم هذا هو الشرك الأكبر،
الكاتب:
عبد الله بتاريخ: الخميس 17-04-1431 هـ 11:50 مساء
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
" يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون" " يأيها الناس إتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً"
"يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ، وقولوا قولاً سديداً ، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما" .
" أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار
أيها الإخوان الكرام : إن من المتفق عليه بين المسلمين الأولين كافة ، أن السنة النبوية – على صاحبها أفضل الصلاة والسلام – هي المرجع الثاني والأخير في الشرع الإسلامي ، في كل نواحي الحياة من أمور غيبية اعتقادية – أو أحكام عملية ، أو سياسية ، أو تربوية وأنه لا يجوز مخالفتها في شيء من ذلك لرأي أو اجتهاد أو قياس ، كما قال الإمام الشافعي رحمه الله في آخر " الرسالة " : " لا يحل القياس والخبر موجود " ، ومثله ما اشتهر عند المتأخرين من علماء الأصول :" إذا ورد الأثر بطل النظر " ،" لا اجتهاد في مورد النص " ومستندهم في ذلك الكتاب الكريم ، والسنة المطهرة .
الكاتب:
عبد الله بتاريخ: الأربعاء 09-04-1431 هـ 09:31 مساء
نرجو التفضل بإرشادنا إلى أهم كتب العقيدة ؟
أهم كتب العقيدة وأعظمها وأنفعها القرآن العظيم فهو أهم كتاب وأصدق كتاب وأعظم كتاب وأشرف كتاب، فعليك أن تعض عليه بالنواجذ وتكثر من تلاوته من أوله وآخره، فكله عقيدة وتوجيه إلى كل خير وتحذير من كل شر، فاقرأه بتدبر وعناية ورغبة في العلم واستقم على ما دل عليه قولا وعملا وعقيدة تجد فيه كل خير من أوله إلى آخره من الفاتحة إلى قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ تأمل ذلك الكتاب العظيم وأكثر من تلاوته وتدبر معانيه، ففيه بيان العقيدة التي رضيها الله لك ورضيها للمؤمنين، ثم بعد ذلك عليك بكتب الحديث الشريف كالصحيحين وغيرهما، ثم كتب أهل العلم المعروفين بالعلم والفضل والعقيدة الصحيحة ككتب شيخ الإسلام ابن تيمية،
ومنها [العقيدة الواسطية] و[التدمرية] و[الحموية] و[منهاج السنة] و[مجموع الفتاوى]، و[عقيدة ابن أبي زيد القيرواني] وشرح ابن أبي العز [للعقيدة الطحاوية] فهو شرح مفيد.
الكاتب:
عبد الله بتاريخ: الثلاثاء 23-08-1431 هـ 10:47 مساء
فضيلة العلامة مقبل بن هادي الوادعي : الخروج ضد الحكام بلية من البلايا التي ابتلى بها المسلمون من زمن قديم ، وأهل السنة - بحمد الله - لا يرون الخروج على الحاكم المسلم ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول : ( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه ) .
ويقول النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : ( إذا بويع لخليفتين ؛ فاضربوا عنق الآخر منهما ) .
وعبادة بن الصامت - رضي الله عنه - يقول : ( دعانا النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فبايعناه ، فقال : فيما أخذ علينا : أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا ، وأثرةً علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان ) .
فالخروج على الحاكم يعتبر فتنة ؛ فبسببه تسفك الدماء ، ويضعف المسلمون ، حتى لو كان الحاكم كافرًا ؛ فلابد أن يكون لدى المسلمين القدرة على مواجهته ، حتى لا تسفك دماء المسلمين ، فإن الله - عز وجل - يقول : ( وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) . [ النساء : 93 ] .
فتاريخ أهل السنة - من زمن قديم - لا يجيزون الخروج على الحاكم المسلم ، وفي هذا الزمن الخروج على الحاكم الكافر لابد أن يكون بشروط ، فإذا كان جاهلاً لابد أن يعلم ، وألا يؤدي المنكر إلى ما هو أنكر منه ، ولا تسفك دماء المسلمين .
الكاتب:
عبد الله بتاريخ: السبت 22-07-1431 هـ 10:58 مساء
قال العلامة محمد صالح بن عتيمين رحمه الله في شرح الاربعين النووية الحديث الثامن والعشرون :
عَن أَبي نَجِيحٍ العربَاضِ بنِ سَاريَةَ رضي الله عنه قَالَ: وَعَظَنا رَسُولُ اللهِ مَوعِظَةً وَجِلَت مِنهَا القُلُوبُ وَذَرَفَت مِنهَا العُيون. فَقُلْنَا: يَارَسُولَ اللهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوصِنَا، قَالَ: (أُوْصِيْكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عز وجل وَالسَّمعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافَاً كَثِيرَاً؛ فَعَلَيكُمْ بِسُنَّتِيْ وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المّهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فإنَّ كلّ مُحدثةٍ بدعة، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ)[191] رواه أبو داود
والترمذي وقال : حديث حسن صحيح.
أنه إذا كثرت الأحزاب في الأمة فلا تنتم إلى حزب، فقد ظهرت طوائف من قديم الزمان مثل الخوارج والمعتزلة والجهمية والرافضة،ثم ظهرت أخيراً إخوانيون وسلفيون وتبليغيون وما أشبه ذلك، فكل هذه الفرق اجعلها على اليسار وعليك بالأمام وهو ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "عَلَيكُم بِسُنَّتي وَسُنََّة الخُلَفَاء الرَاشِدين"
ولا شك أن الواجب على جميع المسلمين أن يكون مذهبهم مذهب السلف لا الانتماء إلى حزب معين يسمى السلفيين، والواجب أن تكون الأمة الاسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح لا التحزب إلى من يسمى ( السلفيون) فهناك طريق السلف وهناك حزب يسمى (السلفيون) والمطلوب اتباع السلف،إلا أن الإخوة السلفيين هم أقرب الفرق إلى الصواب ولكن مشكلتهم كغيرهم أن بعض هذه الفرق يضلل بعضاً ويبدعه ويفسقه، ونحن لا ننكر هذا إذا كانوا مستحقين، لكننا ننكر معالجة هذه البدع بهذه الطريقة ، والواجب أن يجتمع رؤساء هذه الفرق، ويقولون: بيننا كتاب الله عزّ وجل وسنة رسوله فلنتحاكم إليهما لا إلى الأهواء والآراء، ولا إلى فلان أو فلان، فكلٌّ يخطئ
ويصيب مهما بلغ من العلم والعبادة ولكن العصمة في دين الإسلام.
فهذا الحديث أرشد فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى سلوك طريق مستقيم يسلم فيه الإنسان، ولا ينتمي إلى أي فرقة إلا إلى طريق السلف الصالح سنة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين المهديين.