كتبه/ سعيد محمود
لحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
مقدمة في بيان فضل بعض المخلوقات، من خلال قوله -تعالى-: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص:68].
قال ابن القيم -رحمه الله- في زاد المعاد: والاختيار هنا الاجتباء والاصطفاء، وإذا تأملت أحوال هذا العالم رأيت هذا الاختيار وهذا التخصيص.
السموات السبع: اختار الله العليا، وجعلها مستقر ملائكته، وقربها من كرسيه وعرشه.
الجنان: اختار جنة الفردوس، وفضلها على سائر الجنان.
الملائكة: واصطفى جبريل وميكائيل وإسرافيل، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) رواه مسلم.
الأنبياء: اصطفى منهم المرسلين، عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: (قلت: يا نبي الله كم عدد الأنبياء؟ قال: "مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، الرسلُ من ذلك ثلاثُ مائةٍ وخمسةَ عشرَ جمَّاً غفيراً) رواه أحمد والطبراني، وصححه الألباني.
الناس: اصطفى منهم صحابة محمد -صلى الله عليه وسلم-، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ خَيْرَكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) متفق عليه.